الخارجية: مواجهة الهجرة غير الشرعية تبدأ بالتوعية وتشديد العقوبات على المهربين
أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، أن الدولة تبذل جهودًا مكثفة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشددًا على أن التصدي لها يتطلب تعاونًا مجتمعيًا واسعًا إلى جانب تطبيق عقوبات رادعة على المتورطين في عمليات التهريب.
وأوضح الجوهري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، أن بيان وزارة الخارجية الأخير تضمن إحصاءات بشأن أعداد المصريين المتورطين في قضايا الهجرة غير الشرعية خلال الفترة من يناير وحتى أبريل الماضي، بهدف توعية المواطنين بخطورة تلك الظاهرة وتسليط الضوء على جهود الدولة في مواجهتها.
وأشار إلى أن القضاء التام على الهجرة غير الشرعية قد يكون أمرًا بالغ الصعوبة، إلا أن الحد من انتشارها ممكن من خلال تكاتف مؤسسات الدولة مع المجتمع، ونشر الوعي بالمخاطر القانونية والإنسانية المرتبطة بها.
وأضاف أن بعض المهاجرين غير الشرعيين تتم إعادتهم وترحيلهم أكثر من مرة، إلا أنهم يصرون على تكرار المحاولات رغم ما يتعرضون له من مخاطر قد تصل إلى فقدان حياتهم.
وكشف مساعد وزير الخارجية أن بعض الأسر تدفع مبالغ تتراوح بين 400 و500 ألف جنيه للمهربين من أجل تسهيل سفر أبنائهم بطرق غير قانونية، مؤكدًا أن هذه الأموال يمكن استثمارها داخل مصر في مشروعات صغيرة توفر مصدر دخل وحياة مستقرة.
وأوضح الجوهري أن نحو 80% من قرارات الهجرة غير الشرعية تأتي نتيجة ضغوط أسرية، داعيًا إلى تعزيز حملات التوعية المجتمعية وتشديد العقوبات على شبكات التهريب، مع دعم الجهود التشريعية والرقابية للحد من الظاهرة.
كما أشار إلى الجوانب الإنسانية المؤلمة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، موضحًا أن بعض الحوادث تنتهي بالعثور على جثث أو أشلاء لمهاجرين فقدوا حياتهم خلال رحلات الهروب غير القانونية.



